العلامة الحلي
538
نهج الحق وكشف الصدق
شهادات بالله " ( 1 ) ، دل على أن المرأة تدرأ عنها العذاب بلعانها ، والعذاب الحد لقوله تعالى : " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " ( 2 ) ، " فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " ( 3 ) . ولأنها قد تكون كاذبة ، فيكون اللعان حراما ، فلا يجوز إلزامها بفعله . 20 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا نقص بعض اللعان لم يعتد به ، وإن حكم به حاكم . وقال أبو حنيفة : إن حكم بها حاكم نفذ إن ترك الأقل ( 4 ) . وقد خالف قوله تعالى : " فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله " ( 5 ) . وفعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه كذلك فعل ( 6 ) . 21 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الترتيب في اللعان ، يبدأ أولا بلعان الرجل ، ثم يعقب بلعان المرأة ، فإن خالف بطل اللعان ، وإن حكم به حاكم لم ينفذ . وقال أبو حنيفة ، ومالك : على عدم وجوب الترتيب ، وقالا : إن حكم الحاكم اعتد به ( 7 ) . وقد خالفا قوله تعالى : " فشهادة أحدهم " ، عقب اللعان بشهادة
--> ( 1 ) النور : 2 و 8 ( 2 ) النور : 2 و 8 ( 3 ) النساء : 25 ( 4 ) تفسير الخازن ج 3 ص 339 والتفسير الكبير ج 24 ص 171 ( 5 ) النور : 6 ( 6 ) روى الجصاص في أحكام القرآن ج 3 ص 270 موارد من فعل النبي صلى الله عليه وآله وذكر ذلك الفضل في المقام مستدلا بفعله صلى الله عليه وآله . ( 7 ) الفقه على المذاهب ج 5 ص 105 والتفسير الكبير ج 24 ص 171 وقال الفضل في المقام : ووجه ما ذهب إليه أبو حنيفة ، أن حكم الحاكم محلل ، ومحرم . وقال الآلوسي في تفسيره ج ص 98 : ويشعر ظاهر الآية بتقدم لعان الزوج ، وهو المأثور في السنة ، فلو بدأ القاضي بأمرها فلاعنت قبله ، فقد أخطأ السنة .